• مارسيل العيد

أنت هنا

Updated: Nov 8, 2020

عبارة نجدها دائما في الأماكن العامة والأسواق وأحيانا في المباني الكبيرة التي تحتاج إلى خريطة لتتحرك ضمنها بسهولة.

نقف أمام خارطة المكان وننظر إلى النجمة التي يكتب عندها عادة عبارة “أنت هنا”، قد نكون نعلم جيدًا في تلك اللحظة أين نحن، لكن نحتاج لتلك النجمة لتخبرنا أين هو موقعنا على الخارطة. تخيل لو أننا وقفنا هناك ولم نجد تلك العبارة، هل ستعني لنا تلك الرسومات أو الإتجاهات أي شيء أم أنها ستكون كأي خارطة عامة ننظر إليها ونتعرف على المواقع الموجودة عليها، لكن دون أن نشعر بالإرتباط بها!

أنت هنا بالنسبة للنجمة على الخارطة، وأنت هناك بالنسبة لذلك المكان البعيد عنك. أنت تريد الوصول إلى تلك النقطة، والخارطة تعطيك أكثر من طريقة لتفعل ذلك لكن الإختيار يعود لك. قد تكون أولويتك هي الوصول إلى تلك النقطة فقط، فتختار الطريق الأسرع والأسهل. وقد يكون الهدف ليس هو الأولوية المهمة الآن بقدر أهمية المحطات التي ستمر بها في تلك الرحلة! لذا فقد تأخذ الطريق الذي يحمل خيارات عدّة، ومحطات مثيرة تغني طريقك وتزيد من متعتك إلى أن تصل إلى الهدف المرجو.

يبقى السؤال. هل وجدت نفسك يومًا تنظر إلى الخارطة وتحديدًا إلى تلك العبارة متأملًا دون أن تقوم بأي حركة؟ هل رأيت أحدهم يفعل ذلك؟ مالذي تبادر إلى ذهنك في لحظتها؟ بالتأكيد فكرت أنه قد يعاني من مشكلة ما، أو أنه مصاب بشيء يمنعه من الحراك!

عبارة “أنت هنا” هي بداية رحلة ومسيرة نحو هدف ما حتى تصل إلى عبارة “لقد وصلت”، وما يحدث بين هاتين العبارتين هو ما يميز رحلة كل إنسان عن الآخر.

إذًا…. أنت هنا!

*image taken from google images

#quotes #article #مقولة #عربي #فلسفة #مقال


0 views0 comments

Recent Posts

See All