الكلمة

قد لاتحتاج لأن تكون طبيبا لمساعدة أحدهم أو لإنقاذ حياة شخص ما أو أن تكون أحد الأسباب ليفقد أحدهم حياته أو حياة شخص يحبه أو عزيز عليه

الكلمات تجرح و تداوي، بكلمة تقتل أحدهم و بكلمة أخرى تعطي حياة و أمل و تضيف إشعاع نور جديد في حياة آخر.. بكلمة تمحي ماض من الحب والصداقة و تقتل أي عاطفة وبكلمة أخرى تضمد جراح مضى عليها سنين

بعض الناس يعيشون على جراح غيرهم وعلى قبور غيرهم، يعيشون أيامهم دون الشعور بالذنب أو حتى الوقوف للحظة و النظر إلى الدمار والتعفن الذي سببته كلماتهم أو تصرفاتهم

بعض الناس يعيشون ليحيا غيرهم، موجودون ليعطوا دفعة حياة جديدة كل يوم لمن حولهم، الأطباء ينقذون حياة أشخاص غرباء عنهم يصنعون أعمالاً نبيلة ورائعة لكن هذا هو عملهم، لست أعلم هل يتابعون على هذا المنوال خارج نطاق عملهم أم أنهم أُنهكوا من مساعدة الآخرين! قد يكونوا هم هؤلاء الأشخاص الذين يحتاجون تلك الذراع التي تربت على كتفهم وتدعمهم وتخبرهم أن كل شيء سيكون على ما يرام

كم هو سهل أن لا نكترث لمشاعر الآخرين وترمي كلاماً كالرصاص يخترق القلب والفكر والعقل إلى حد الإحتضار لكن لايقتل وهكذا يتعذب الأشخاص كل يوم، لكن أن تكون منقذ حياة وملاك رحمة والكتف الذي يبكي عليه الآخرون فهذا بحد ذاته عمل بطولي وصعب وفقط قلة قليلة من الناس هم أبطال

0 views0 comments

Recent Posts

See All

المستقبل

‏ماذا أود أن أكون في المستقبل