• مارسيل العيد

تسمّم

يَحدث التسمّمُ الغذائي عندما تقومُ بإدخالِ طعامٍ فاسد، ظنًا منك أنه صالح ومفيد لجسدك، ويظهر أنه فاسد! لكنكَ لن تعلم أبدًا أنّهُ كانَ فاسدًا إلّا بعدَ مُرورِ بعضِ الوقت، وعندها يقومُ جَسدكَ بإظهاره عبرَ ردودِ أفعالٍ مختلفة، كإلقاء ما تبقى من الطعامِ الفاسد والأطعمة الأخرى والأنزيمات خارجًا.

لكن، قبل الوصول إلى هذه المرحلة، يا ترى ما الذي يفعلهُ هذا الطعام الفاسد في أجسادنا؟

يبدأ الطعام الفاسد بالتحلل داخل الجسم، وبالتالي تنتشر البكتيريا المصاحبةُ له في أجزاءِ المعدةِ وتتحرك إلى الأجزاءِ الأخرى وتنهش بها. هذه البكتيريا لا ترحم، همَّها الوحيد هو السيطرةُ على المكانِ الذي تستقُّر فيه ومصَّ خيراتهِ والغذاءَ الجيد من الجسد واستبدالهِ بالفاسد.

في هذهِ المرحلة يحاول الجسد حمايةَ نفسهِ، لكن في معظمِ الأحيان يكون الأوانُ قد فات على استخدامِ الأسلوب المعتاد لطردِ الدُّخلاء. لذا تستدعي الحاجةُ استخدامَ الطرقِ الأكثرَ نفعًا والحاسمة لطردِ البكتيريا المخرّبة خارجًا!

بعضُ حالاتِ التسمّم الغذائي تكونُ متطورة لدرجةٍ تستدعي وجوبَ الذهابِ إلى المستشفى لأخذِ علاجٍ أقوى. وفي حال كان الجسمُ ضعيفًا، قد يُضطر الأطباء لوضعِ المريضِ تحتَ المراقبةِ المشدّدة ومساعدتهِ لينهض من جديد. وهناك الحالاتِ الصعبة التي تصلُ إلى حدِّ الموت بعد صراعات مريرة، يحدثُ هذا عندما يكونُ الجسدُ ضعيفًا جدًا والبكتيريا قوية جدًا.

أمّا الجسد القوي، يثبت ويتعافى ويَطرد البكتيريا خارجًا منذُ البداية ويعودَ ليمارسَ عملهُ اليوميّ كالمعتاد … كأن شيئًا لم يكن!

قد يحاول بعض المتشددين والمتطرفين مهاجمة العقول الضعيفة، والبلاد المفككة وينشرون سمّهم وأفكارهم المخرّبة بين الناس. الأقوياءَ هم مَن يرفضونَ تلكَ الأفكارَ ويقاومونَ حتى القضاءَ على آخرِ أثرٍ لهذا السّم، لكن الضعافَ والمهزوزين والذين يعيشونَ في فراغٍ من كلِّ النواحي، فهم اللقمةُ السهلة لتلكَ المجموعاتِ وينتهي الأمر بمن يقع في الفخ بأن يُعدَّ في عِداد الأموات.

 افتح عقلك وميّز الذئاب الخاطفة التي تتربص بنا…. فأنت قد تكون الخاسر أو الرابح.

كبّر عقلك!

0 views0 comments

Recent Posts

See All