جبلة

“فإن قدمت قربانك إلى المذبح وهناك تذكرت أن لأخيك شيئًا عليك. فاترك هناك قربانك قدام المذبح واذهب أولا اصطلح مع أخيك وحينئذ تعال وقدم قربانك.متى23:5”.

تأتي الآيات واضحة في الإنجيل المقدس للصلاة التي لا يقبلها الله. فإن وجد خلاف بينك وبين أخيك أو قريبك أو صديقك، فإنه

يتوجب عليك قبل أن تتقدم بقربانك أو بصلاتك لله، عليك أن تتصالح معه. إن رفض، لا تيأس، عليك أن تجلب وساطة من أناس مشهود لهم (شيوخ الكنيسة أو شمامسة)، وإن رفض أيضًا عندها لا يقع اللوم عليك وعندها يتقبّل الله عبادتك.


أصبح موضوع الخلافات منتشرًا وخاصة بين الأقرباء والأهل، ولكننا نجد أن الكنائس والمساجد ودور العبادة لاتزال تغص بالمتعبدين. والسؤال الذي يطرحه عليَّ عقلي المحدود، هل ترك الناس صلاتهم؟ هل قفز الناس عن الخطوة الأولى والثانية ليتقبّل الله صلاتهم؟ أم أنهم يتابعون حياتهم دون استجابات للصلاة، غير عابئين بالوصية الواضحة من الوصايا العشرة: أن تحب قريبك كنفسك!

وهنا أتسائل أيضًا، لو أن الإنسان إختلف مع نفسه كما هو مختلفٌ مع أخيه بالجسد أو بالإنسانية، ألن يحدث خللٌ ما؟ هل سيكون وضعه طبيعيًا، أتخيل نصفه يريد المضي والنصف الآخر يرفض! ويدبُّ خلاٌف بين الإنسان ونفسه، ويتطور لمرحلة العراك لينتهي به الأمر جثة لا نفع لها!

حياتنا المسيحية ليست حياة سهلة، لكن الله خلقنا لأنه أحب أن يصنعنا، إذًا نحنُ مجبولين بالمحبة… لماذا نخرج عن جبلتنا إذًا!

0 views0 comments

Recent Posts

See All

المستقبل

‏ماذا أود أن أكون في المستقبل