• مارسيل العيد

صورة

Updated: Feb 2

يعتقد البعض بأن الصور التي تلتقطها العدسة هي مرآة للحقيقة، تعكس وجوه تنظر مباشرة إلى تلك العين الواحدة وتبتسم للحظات معدودة في محاولة لإظهار الأفضل.


يقف ذاك الرجل بجوار زوجته، لا ليس بجوارها بل يحضنها وتسند هي رأسها برأسه، يتململان قليلا، يحاولان التحرك إلى تلك اللقطة المثالية. هل تضع يدها على خصرها أم على يده؟ هو يحيطها بيديه لذا من المتوقع أن تضع يدها على يديه لتؤكد رضاها عن هذه الوضعية وبالتالي ستكون الصورة أجمل.


يعدّ الصوت… واحد


اليوم، دَخل إلى المنزل وعيناه سارحة، هو في مكان آخر. مضى علينا شهور ونحن في حالة حرب باردة، لا يهم من هو المُبادر لكننا في حالة تأهب لأيّ ردة فعل عاصفة على تعليقٍ ما، لا يهم إن كان تعليق محرز أو لا!


"هل طبخت اليوم..؟ "يقول وهو ينظر إلى الفرن

"كلا، لم يكن لدي الرغبة لأن أطبخ!" رَدَت وهي تحرك يدها نحو خصرها في حركة دفاعية وهجومية في نفس الوقت.


"لكنني طبخت البارحة، اليوم أنتِ لستِ في العمل" علّق وهو ينظر نحوها متجاهلاً تلك اليد، وبسرعة تَحرّك من المطبخ إلى غرفة السفرة وأخذ أغراض لا يهم ذِكرها وخَرج.


بدأ كلامنا يتحول من الحوار إلى النقاش الذي بعد فترة أصبح عقيم لا ذرية له ولا أمل فيه، كم نحن مختلفون؟ لست أفهم هل من الصعب عليه أن لا يكون مختلف عن باقي الرجال؟ أنا امرأة أجد الأمان في الحياة الكلاسيكية، هل هذا خطأ.

انتهى


يتابع العد… إثنان



في غياب الشّغف يَنتقل الحُب من البيت إلى الصور المبروزة. لَستُ أَذكر مالذي حَصل، لكنني أذكر بأننا اكتشفنا في سنةٍ ما ويوم ما ولحظةٍ ما بأننا مختلفين بطريقة لا نكمّل بعضنا بها! هي ليست فخورة بانجازاتي، أحيانا أشّك بأنها تفهم طبيعة عملي، طموحاتي وأهدافي. بالنسبة لها أنا مجرد رجل يقدم الغذاء والكسَاء والحياة المريحة للعائلة.


سألتها لمَ لا نترافقُ في سهرةٍ مجنونة مختلفة بعيدة عن جَوّنا المُعتاد.. لَم تبتسم حتى أو تأخذ دقيقة تفكير بل رَدّت ببرود، هذا ليس جوّي..!

الشغف…. يهرب من أي فتحة يجدها، هو يشبه السراب ينتهي بموت المشاعر.

انتهى


يتابع العد… ثلاثة



من أجمل الثنائي الذي قُمتُ بتصويرهِ بتاريخ عملي، ابتسامتها الجميلة ورأسها المائل بحنان على راسه، راحة ما بعدها راحة. يَحضنها بأمان ويُرخي رأسه عليها وكأنها ميناء وجده بعد انتظار. ابتسامة عريضة متفائلة بغد ٍ جميل، عيون…. تائهة بعيدة جداً في أي مكان إلا هذا المكان.


الكاميرا تلتقط جمال الصورة وتفضح ألم الروح.

انتهى


وهذه صورة عائلية أخرى سَتُضاف على حائط البيت البارد.



#بالعربي #كاميرا #قصة #أزواج #قصةقصيرة #كتابة


2 views0 comments

Recent Posts

See All

Contact Marcelle

Toronto, ON, Canada

@ 2021 Marcelle Aleid - مارسيل العيد     By Procasy Creative inc.