• مارسيل العيد

اعتراف

Updated: Nov 8, 2020

أعترف بأنني لم أكن يوما من مؤيدي الإعتراف لدى الكاهن، كنت دائماً اؤمن بأنني أستطيع الإعتراف لإلهي مباشرة. أعلم أن السيد المسيح طلب منا بأن نعترف بعضنا لبعض بخطايانا، لكني أعتقد أن المعنى هو بأن نعترف بأخطائنا تجاه الآخرين أما خطايانا التي لا تمس الآخرين فهي بيننا وبين الله. لكن اليوم أنا قررت أن أعترف! سأعترف لرجال الدين في الكنائس والمساجد أجمع، سأعترف عن شعبي بخطايانا اليومية. اليوم أعترف أن الشعب السوري تكبّر وتجبّر على الذات الإلهية وصار يقرر من يموت ومن يعيش! سأعترف بأن الكره والضغينة هو مانحمله في قلوبنا تجاه من يخالفنا في الرأي أو الاتجاه، سأعترف بأننا هجّرنا بعضنا ويتّمنا بعضنا وقتلنا أمهات بعضنا. سأعترف بأننا سممنا عقول شبابنا وشردنا أطفالنا ونشرنا الجوع والعوز بين أبنائنا، اليوم سأعترف بأننا شوّهنا تاريخنا ودمرنا بيوتنا وفجّرنا كنائسنا ومساجدنا ورفضنا إرادة العلي على الأرض! عصينا أمر الرب بأن يحب بعضنا بعضاً وبأن ندير خدنا الآخر لمن لطمنا على خدنا الأول وبأن يغفر بعضنا ذلات بعض وبأن لا نكذب ولا نسرق ولا نقتل ولا نتفاخر! اليوم .. وفقط اليوم سيحتاج الشعب كاملا بأن يركع بدموع أمام الإله بغض النظر عن مذهبه أو دينه أو إتجاهه السياسي أو ماضيه وأن يطلب الرحمة والغفران عن ما أقترفته يداه لأن ما تعيشه سوريا اليوم هو الكفر بذاته!


0 views0 comments

Recent Posts

See All

المستقبل

‏ماذا أود أن أكون في المستقبل