• مارسيل العيد

خانتني الكلمات





أتسائل في بعض الأحيان لِمَ نستخدم هذا التعبير… خانتني الكلمات!

هل هي طريقة لنخبئ مانفكر به؟ أم طريقة لنقول أننا لسنا مهتمين لذا لن نعلق على هذا الحدث أو ذاك! أو أننا فعلاً لا نجد الكلمات التي تعبر عن موقف ما؟

أتسائل أكثر، لِمَ تخون الكلمات الرجال عامة ولِمَ عقدت الكلمات هدنًة مع النساء ووعداً أبدياً بأن لاتخون وبل بالعكس تتدفق بكثرة في اللحظة التي يبدأن بالتعبير عن أنفسهن، أما الرجال … تخونهم الكلمات خاصة في اللحظات التي تطلب منهم النساء أن يقولوا شيء، أن يشاركوا بفكرة أو رأي أو مبدأ أي شيء غير هواياتهم الرجولية والأخبار السياسية والعملات والبورصة والسيارات! هل من الصعب أن تجلس يوماً وتحتسي القهوة مع إمرأة مسلحة بالكلمات وكل ماتريده هو جلسة حوار عادية جداً دون أن يحاول الرجل أن يثبت قدرته على لصق الكلمات ببعضها وتدويخ النقاش واللف والدوران حتى يكسب النقاش مهما كان النقاش!

عندما تطرح المرأة الأسئلة وتدير الحوار يقال عنها ثرثارة أو ذات شخصية قوية “زيادة عن اللزوم”! لكن كل يوم، وعلى جميع قنوات التلفزة نرى رجالاً يتحاورن ويتجادلون لساعات حتى نرى الريش يتطاير حولهم من حدة النقاش وكثرة الكلام، وإن صدف وتواجدت إمرأة في الحوار فهي على الأرجح تصبح منسية وإن كانت محظوظة قد تجد فسحة لتعبرعن رأيها.

دعوني أقول شيئاً للرجال الذين تخونهم الكلمات (بطريقة إنتقائية)، الكلمات لاتخون نحن من نختار أن نتناسى وجودها. ليس من الذكاء أن ننثربعض الكلمات  وننتظر من المرأة حل لغزها، وليس من الرجولة أن نبدأ بقصة ولاننهيها… لكن هذا يسمى ضعف … ضعف ذاكرة و خيانة للكلمات!



0 views0 comments

Recent Posts

See All

المستقبل

‏ماذا أود أن أكون في المستقبل