• مارسيل العيد

للأرض الكلمة الأخيرة

Updated: Nov 8, 2020

تخيّل لو أن الاختيار يعود للأرض في من يعيش عليها، لها الحق في قُبول أو رفض الساكنين فيها! تَخيّل ما الذي يمكن أن يكون مقبولاً لها؟ هل سيكون اختيار الأرض على حسب الوضع المادي، أو الاجتماعي، أم على حسب من يهتم ويرعاها أكثر ومن لا يخرّب ويعثُّ فسادًا فيها؟!

تَخيّل من سيكون المميز وذو الشأن العالي إذا ما كانت الكلمة الأخيرة تعود للأرض!

أتخيّل أن المزارع، والراعي، وعامل النظافة سيحظونَ بمكانةٍ رفيعة ومميزة. فهؤلاء لا يخربونَ في الأرض، بل يزرعون ويحصدون ويرعون المخلوقات التي تشارك البشر على هذه الأرض، ويحافظون عليها ويبقونها نظيفة من القاذورات!

أتساءل، هل ستهتم الأرض بالاحتفالات التي يقيمها البشر عليها، والتي لا يمّتُ معظمها إلى الأرض بِصلة؟ تخيل لو أن الأرضَ مدعوةٌ لكافةِ احتفالاتِ البشر كضيفِ شرف، هل سيكون أسلوبُ الاحتفالِ مُختلف عن ما نراه اليوم؟

أتخيّلُ أنَّ معظمَ السياسيين سيكونُ لهم النصيب الأقل، وهنا أتحدث عن الذين يملؤونَ الأرضَ فسادًا، وينشرون الشرور والقتل والحروب والكره. هؤلاء قد تلفظهم الأرض وترمي بهم بعيدًا جدًا، أو قد ترسلهم لإعادة تدويرهم، عَلّها تحصل على نتيجة أفضل من السابقة!

أما القادة الجيدون الذينَ يرعونَ شعوبَهم، ويهتمونَ بالأرضِ وما عليها، فستكون لهم الحصّةَ الأكبر وقد تُكرّمهم الأرض وتردَّ لهم الخير مضاعفًا.

تخيل لو أننا جميعًا نعيشُ على الأرض حسب قوانينها وشرائعها، هل كُنّا سنحظى بحياةٍ أفضل وأنظف وأقلّ حزنًا وضررًا؟

 فقط أتساءل!


0 views0 comments

Recent Posts

See All